09
Nov
كل سنة أبكي من غير شعور لما اشوف الفيديو او اقرأ الأبيات
يالله ارزقني حجة مبرورة
„’„
إذا طَلَعَتْ شمسُ النهارِ فإنَّها ☆☆ أمَارَة تسْلِيمي عليكمْ فسَلّمُوا
أمَا وَالذِي حَجَّ الْمُحِبُّونَ بَيْتَهُ ☆☆ وَلبُّوا لهُ عندَ المَهَلِّ وَأحْرَمُوا
ولمَّا رأتْ أبصارُهُم بيتَهُ الذي ☆☆ قلوبُ الوَرَى شوقًا إليهِ تَضَرَّمُ
كأنهمُ لمْ يَنْصَبُوا قطُّ قبْلهُ ☆☆ لأنَّ شَقاهُمْ قد ترحَّلَ عنْهُمُ
فلِلَّهِ كمْ مِن عَبْرةٍ مُهْرَاقةٍ ☆☆ وأخرى على آثارِها لا تَقَدَّمُ
وَقدْ شَرِقتْ عينُ المُحِبِّ بدَمْعِها ☆☆ فينظرُ مِن بينِ الدُّموعِ ويُسْجِمُ
إذا عَايَنَتْهُ العَيْنُ زالَ ظلامُها ☆☆ وزالَ عن القلبِ الكئيبِ التألُّمُ
ولا يَعْرِفُ الطرْفُ المُعايِنُ حسْنَهُ ☆☆ إلى أن يعودَ الطرْفُ والشوقُ أعْظمُ
ولا عجبٌ مِن ذا فحِينَ أضافهُ ☆☆ إلى نفسِهِ الرحمنُ ؛ فهو المعظَّمُ
كسَاهُ منَ الإجْلالِ أعظمَ حُلةٍ ☆☆ عليها طِرازٌ بالمَلاحَةِ مُعْلَمُ
فمِنْ أجلِ ذا كلُّ القلوبِ تُحِبُّهُ ☆☆ وتَخْضَعُ إجْلالا لهُ وتُعَظِّمُ
ورَاحُوا إلى التَّعْريفِ يَرْجُونَ رحمةً ☆☆ ومغفرة مِمَّن يجودُ ويُكرِمُ
فلِلهِ ذاكَ الموقفُ الأعظمُ الذي ☆☆ كموقفِ يومِ العَرْضِ بلْ ذاكَ أعظمُ
ويدْنُو بهِ الجبّارُ جَلَّ جلالُهُ ☆☆ يُباهِي بهمْ أمْلاكَه فهو أكرَمُ
يقولُ عِبادِي قدْ أتونِي مَحَبَّةً ☆☆ وَإنِّي بهمْ بَرٌّ أجُودُ وأرْحَمُ
فأشْهِدُكُمْ أنِّي غَفَرْتُ ذنُوبَهُمْ ☆☆ وأعْطيْتُهُمْ ما أمَّلوهُ وأنْعِمُ
فبُشراكُمُ يا أهلَ ذا المَوقفِ الذِي ☆☆ به يَغفرُ اللهُ الذنوبَ ويَرحمُ
فكمْ مِن عتيقٍ فيه كَمَّلَ عِتقهُ ☆☆ وآخرَ يَسْتسعَى وربُّكَ أرْحَمُ
ولمَّا تقضَّوْا ذلكَ التَّفَثَ الذِي ☆☆ عليهمْ وأوْفَوا نذرَهُمْ ثمَّ تَمَّمُوا
دعاهُم إلى البيتِ العتيقِ زيارةً ☆☆ فيَا مرحَبًا بالزائِرين وأكرمُ
فلِلهِ ما أبْهَى زيارتَهُمْ لهُ ☆☆ وقدْ حُصِّلتْ تلكَ الجَوائزِ تُقْسَمُ
وَللهِ أفضالٌ هناكَ ونِعْمَةٌ ☆☆ وبِرٌّ وإحْسَانٌ وجُودٌ ومَرْحَمُ
وعادُوا إلى تلكَ المنازلِ مِن مِنَى ☆☆ ونالُوا مناهُمْ عندَها وتَنَعَّمُوا
أقامُوا بها يومًا ويومًا وثالثًا ☆☆ وأذِّنَ فِيهمْ بالرحيلِ وأعْلِمُوا
وراحُوا إلى رمْيِ الجمارِ عَشِيَّةً ☆☆ شعارُهُمُ التكْبيرُ واللهُ معْهُمُ
فلو أبْصرَتْ عيناكَ موقفَهمْ بها ☆☆ وَقدْ بسَطوا تلكَ الأكفَّ لِيُرْحَمُوا
ينادونَهُ يا ربِّ يا ربِّ إننا ☆☆ عبيدُكَ لا ندْعو سواكَ وتَعْلمُ
وها نحنُ نرجو منكَ ما أنتَ أهلُهُ ☆☆ فأنتَ الذي تُعْطِي الجزيلَ وتُنْعِمُ
ولمَّا تقضَّوْا مِن مِنًى كلَّ حاجةٍ ☆☆ وسالتْ بهمْ تلكَ البِطاحُ تقدَّمواإلى الكعبةِ البيتِ الحَرامِ عشيةً ☆☆ وطافُوا بها سبْعًا وصَلوْا وسَلَّمُوا
ابن القيم *